أخبار وتقارير

  • المعتقلون الأمنيون في السجون الإسرائيلية يضربون عن الطعام


    11/05/2017
    "المعتقلون الأمنيون في السجون الإسرائيلية يضربون عن الطعام"
    تحت عنوان " المعتقلون الأمنيون يضربون عن الطعام"، كتب يوني بن مناحيم، الإعلامي الإسرائيلي في موقع "عرب إكسبرت" مقالاً أشار فيه إلى المخاوف التي تسيطر على إسرائيل والسلطة الفلسطينية جراء انتفاضة الوضع الأمني في الضفة عقب إضراب المعتقلين على ذمة قضايا أمنية عن الطعام"
    وبحسب الكاتب، فإن مروان البرغوثي، يحاول استغلال هذا الإضراب كذريعة لعودته على الساحة السياسية ، وهو ما يجعل كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية تعملان على إفشاله.
    ويرى الكاتب أنه ينبغي على المستوى السياسي والأمني في إسرائيل الانتباه جيداً لما تشهده المناطق المحتلة من تطورات في الآونة الأخيرة، فقد نجح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في تأجيج قطاع غزة لتظاهرة ضخمة ضده بسبب تخفيض رواتب 54 ألف موظف ممن يعملون بالسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، إضافة إلى اعتزامه اتخاذ خطوات حادة أخرى إزاء القطاع و قادة حماس مثل د. صلاح بردويل، الذين يهددون بوصول دوي الإنفجارات إلى إسرائيل باعتبارها جزءاً من مؤامرة تضم كل من السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية الجديد ضد قطاع غزة.
     ويضيف الكاتب قائلاً، أن هناك تطور آخر مثير للقلق، يتمثل في إضراب طعام المعتقلون على ذمة قضايا أمنية المحتجزون في السجون الإسرائيلية، ذلك الإضراب الذي يتزعمه مروان البرغوثي تحت اسم "حركة فتح" والذي سيبدأ مع حلول يوم 17 الموافق لـ "يوم السجين الفلسطيني" حسبما يُعرف في المناطق المحتلة، خاصة وأن مسئولون في فتح يوازون بين هذا الإضراب ونظيره الذي سبق وأن حدث عام 1987 وكان من بين الأسباب الرئيسية لاندلاع الانتفاضة الأولى، وهو ما يُكسب الإضراب الحالي اهمية ليس فقط على المستوى المحلي، بل وعلى المستويات الإقليمية والدولية ، ويجعل إسرائيل ملتزمة ببذل أقصى ما في وسعها لإيقافه كي لا يتردى الوضع الأمني ويخرج عن السيطرة.
    وبحسب مسئولين في فتح، فإن مروان البرغوثي – المحتجز منذ 15 عاماً بعد إدانته بخمسة أحكام صدر على إثرها حكم بالأشغال الشاقة بتهمة قتل إسرائيليين – كان قد صرح مؤخراً بأن "هذه أفضل معركة تنتصر فيها دون الدخول في حرب".
     
    ما الدافع وراء مروان البرغوثي؟
    المقربون من البرغوثي ينفون الاتهامات المثارة داخل إسرائيل وداخل بعض الفصائل الفلسطينية بأن البرغوثي يحاول "القيام بجولة سياسية" على حساب السجناء الأمنيين والتي باتت ملموسة مع المبادرة بالإضراب عن الطعام، غير أن مطالب السجناء الأمنيون بتحسين أوضاعهم هي مطالب مبررة نظراً لتجاهل مصلحة السجون لها على مدار فترة طويلة آلت إلى هذا الإضراب.
    ويسود تقدير بين المحيطين بـ محمود عباس، بأن مروان البرغوثي يعتزم القيام بهذا الإضراب أيا كانت التكلفة من منطلق رغبته في تحويله إلى منصة تمهيداً للقيام بعودة سياسية حتى لا يفقد تأييد الشارع الفلسطيني و كي يضمن البقاء في الوعي العام.
    إن ملف السجناء الأمنيين هو ملف حساس للغاية بإجماع المجتمع الفلسطيني، ومروان البرغوثي يحاول من خلال هذا الإضراب ركوب موجة التأييد الموجودة لدى الشعب الفلسطيني إزاء السجناء الأمنيون والظهور كشخص يدير الصراع ضد إسرائيل من داخل السجن. ويعتقد البرغوثي أن هذا التصرف سيدعمه وأنه إن تمكن من الخروج منه منتصراً، فإنه سيتمكن من استخدامه كنقطة ضغط على محمود عباس لإعادته بشكل رسمي لجبهة حركة فتح. وعلى ما يبدو، فإن البرغوثي مُحبط من حقيقة استمراره في تمضية فترة عقوبته في السجن دون أن تقوم القيادة الفسطينية بالعمل ضد إسرائيل لإطلاق سراحه، وفي هذا السياق، تزعم فدوى البرغوثي، أنه لم يقم أي من مسئولي حركة فتح بتضمين اسم زوجها ضمن صفقة شاليط عام 2011. وتقول مصادر في فتح أن محمود عباس ، فضَل بقاء البرغوثي في السجن الإسرائيلي، وأن يتم استخدامه كأحد رموز الصراع الفلسطيني عن أن يتم إطلاق سراحه ويتنافس معه على الساحة السياسية الفلسطينية. وبحسب المقربين من البرغوثي، فإن إطاحة محمود عباس له من جبهة فتح أضرت بالتوقعات بإطلاق سراحه مبكرا، فمن المحتمل أن ينساه الشعب الفلسطيني وأن تقل جهود المسئولين الفلسطينيين على الساحة الدولية نحو إطلاق سراحه، ولذا ، فإن من المؤكد أن رؤية إضراب الطعام الذي يحاول البرغوثي تزعمه حالياً في السجن الإسرائيلي، هي محاولة لعمل ما يشبه عودة سياسية وجماهيرية لإبراز حقيقة كونه أحد كبار قادة حركة فتح ورمز الصراع ضد إسرائيل.
     
     
     
    هل سيتم القيام بالإضراب فعلاً؟
    وفقاً لمصادر في حركة فتح، فإنه حتى الآن يصح القول بأن هذا الإضراب سيحدث و سيشمل حوالي 5000 سجين أمني في السجون الإسرائيلية، ليس فقط من حركة فتح وإنما أيضاً من فصائل أخرى باستثناء منظمة الجبهة الديمقراطية التي أعلنت أن أفرادها لن يشاركوا في الإضراب.
    وبحسب تلك المصادر، فإن مروان البرغوثي يولي أهمية كبيرة لطريقة تغطية الإعلام الإسرائيلي للإضراب والنشاطات التضامنية له في المناطق، والتي من شأنها أن تشكل ضغطاً على إسرائيل.
    صحيح أنه حتى الآن أعلنت إسرائيل أنها لن تخضع لمطالب السجناء الأمنيين ، و باستثناء مطالب بتحسين أوضاع محبسهم من حيث موضوعات مختلفة، فإنهم يطالبون بإلغاء الحبس الإداري تماماً.
    وعلى الرغم من هذا، فإنه بحسب مسئولين كبار في السلطة الفلسطينية، فإن هناك اتصالات تجرى خلف الستار مع السجناء من خلال مصلحة السجون ولقاءات مع قادر السلطة الفلسطينية ، مثل ماجد فرج – رئيس المخابرات العامة ، وحسين الشيخ وزير الشئون المدنية، وعناصر أمنية إسرائيلية كبيرة في محاولة لمنع هذا الإضراب.
    وبحسب مصادر في السلطة الفلسطينية، فإنه لدى محمود عباس و إسرائيل مصلحة في الحفاظ على الهدوء في الضفة، خاصة قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس ترامب بداية الشهر المقبل، ولذا فإن السلطة الفلسطينية تعمل بالتنسيق مع إسرائيل لإحباط هذا الإضراب.
    وبحسب تلك المصادر، فإن محمود عباس وبقية قادة فتح مهتمون بإضعاف مروان البرغوثي وعدم تمكينه من القيام بعودة سياسية من خلال الإضراب.
    ولذا، فإنه من الممكن أن تقوم إسرائيل في نهاية الأمر بالموافقة على الاستجابة لجزأ من مطالب السجناء الأمنيين ، وأن تضع أمامهم سلماً للنزول عن شجرة الإضراب.
    ويختتم الكاتب مقاله قائلاً بأنه في الوقت الذي تحاول فيه السلطة الفلسطينية الحفاظ على استمرار الهدوء في الضفة، فإن مروان البرغوثي، مصر على القيام بالإضراب، ورجاله يحاولون تحريض الشارع الفلسطيني من أجل وضع ملف السجناء الأمنيون على طاولة المباحثات اليومية.
    ولذا فإنه يتوقع الأسبوع المقبل القيام بنشاط متفرع في الضفة إزاء "يوم السجين الفلسطيني"، وعلى إسرائيل أن تستعد وفقاً لذلك، خاصة و أن الفلسطينيين سبق و أن أصدورا بيانات رسمية إزاء هذا اليوم، والتي بحسبها، يبلغ عدد المتحتجزين في السجون الإسرائيلية 6500 فلسطيني، من بينهم 57 سيدة و 300 طفل.
     
    لبنى نبيه عبد الحليم
    مترجمة وباحثة في الشئون الإسرائيلية
     
     
     
     
     
     

عدد المشاهدات : ( 141 )


التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
البريد الالكتروني    
التعليق  

أسرانا

جريدة الكترونية دورية مستقلة ، تُعنى بشؤون الأسرى وإبداعاتهم ، صدر عددها الأول من لندن في يوم الأسير الفلسطيني 17-4-2012

بحث

للتواصل معنا

  • LinkedIn
  • يوتيوب
  • تويتر
  • فيسبوك