أقلام

  • أم سامر العيساوي ، وعد الحر دين بقلم عادل العوفي


    20/08/2015
    "ام سامر عيساوي " ووعد الحر دين عليه
     
    "الله يبارك فيك يا ابني قضية الاسرى اهم قضايا فلسطين ويا ريت تضل تكتب عنها " كلما اعدت قراءة هذه الكلمات الا واعيد اكتشاف شيء جديد غاب عن ذهني في المرة الاولى التي وصلتني فيها الرسالة من السيدة العظيمة الصابرة الشامخة "ام سامر عيساوي " ,قطعا كان جوابي دون ادنى تفكير انني قدمت "وعدي " لها الا اخذلها واظل متمسكا بهموم الاسرى في سجون الاحتلال الغاصب ,قافزا على خلاصة مريرة مفادها ان الاعلام العربي بشقيه الرسمي والخاص "خائن " لهذه القضية وما يتفرع عنها .
    ان تتحدث لامراة بهذه القدرة على الصمود في وجه الاعاصير والمكائد التي ما فتئ العدو يحيكها ضدها وضد ابناءها من البطل "سامر " و المحامية "شيرين " الى  شقيقهما "مدحت " يجعلك تشعر وتحس بقيمة عملك الصحفي بالفعل وفي الوقت نفسه تتحسر على ما انفض عنه الزملاء الاخرون ومنابرهم الاعلامية الغارقة في الرقص والمسابقات الفارغة والدجل الذي لا ينتهي ,نعم انا اشفق عليهم وقد اختاروا لانفسهم طريق الذل والعار والخذلان واشاحوا بوجوههم عن درب الحرية والكرامة والشموخ .
    قطعا ليست قضية الاسرى هي الخاسرة لاعلام باع نفسه وضميره وخسر طوق النجاة الوحيد ,ولذلك انا اعتذر عن سؤالي السابق لها  حول "غياب " تلك المساندة الاعلامية المزعومة ,ذلك ان جواب "ام سامر " جعلني اغير حساباتي وادرك انني اخطات في الصياغة بل واستوعب الدرس جيدا واكف عن توجيه "المناشدات " يمينا ويسارا لان الاية بالفعل معكوسة ومن سيسعى لكسب الود والرضا هو الطرف الثاني قبل فوات الاوان .
    من يمعن النظر في بطولات "سامر عيساوي " و شقيقته "شيرين " وما يسطره الشيخ "خضر عدنان " اليوم من ملامح تكشف عورات هذا الاحتلال الخسيس ,سيتاكد مليا ان الخطا الجسيم الذي نتورط فيه جميعا بمطالبتنا لسلطة الاعلام بان تقوم بدورها على اكمل وجه و "تتبنى " وتقف في خندق الحق ,لان  الحقيقة التي يفرضها هؤلاء الابطال عبر معركة "الامعاء الخاوية " تدحض كل هذا "الهراء " وتقول بالفم المليان انهم اكبر من ينتظروا عدسات جوفاء واناس "يتظاهرون " يظنون انهم "يمنون " عليهم ببعض التقارير التي تخط بعبارات "منمقة " لم تقدم للقضية الفلسطينية لعقود سوى الخذلان والخيبات ,فكما يقول المثل "صاحب الحق سلطان " فلماذا نستثني هذه الحالة الابلغ تحديدا ؟
    للخالة "ام سامر " واخواتها من اللواتي حرمن من  فلذات اكبادهن في هذا الصراع الضاري ضد العدو من اجل الحياة والحرية انتن من يصنعن المعجزات و لستن بحاجة الى اعلام عربي ضائع يهذي ويهلوس خلف الاجساد العارية والكلام السطحي ..ولهؤلاء اقول العبرة بالخواتم ومن يضحك اخيرا يضحك كثيرا ..
     
    عادل العوفي
     

عدد المشاهدات : ( 979 )


التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
البريد الالكتروني    
التعليق  

أسرانا

جريدة الكترونية دورية مستقلة ، تُعنى بشؤون الأسرى وإبداعاتهم ، صدر عددها الأول من لندن في يوم الأسير الفلسطيني 17-4-2012

بحث

للتواصل معنا

  • LinkedIn
  • يوتيوب
  • تويتر
  • فيسبوك