اجتماعيات

  • العصفور الخائن في بيت أسير


    17/04/2013
     
    أم الأسرى ، سجن أبناؤها الثلاث لأنهم حاولوا  حماية أخيهم من الموت ، وأحمد الذي كان مطاردا أصر على المبيت في البيت  والسهر على والده المريض ، إلى أن كشف أمره العصفور الخائن .
     
     

    الاسير أحمد محمد صبح
    بلدة برقين _ محافظة جنين
    تاريخ الميلاد: 1-2-1978
    الحالة الصحية : جيدة
    الحالة الاجتماعية : أعزب
    السجن : سجن النقب حالياً ، تنقل بين سجن مجدو وبئر السبع وجلبوع.
    عدد مرات الاعتقال : 3 مرات..
    الحكم في المرة الاولى والثانية مع بعض 3 سنوات .والحكم في الثالثة 14 عاماً
    ~~~~~
    برقين بلدة خضراء وأهلها يعتاش الكثير منهم من الزراعة، وتكثر البيوت البلاستيكية،
    وهي قريبة جداً من مخيم جنين..

    وهنا حكايتنا اليوم..
    توجهت إلى سيدة عانت ما عانت من مآسي الخراب والدمار للممتلكات واعتقال الأبناء..
    ضحكت عندما شاهدتني وقالت : أهلا أهلا يا إيمان، فهي سيدة اجتماعية ولها شعبية واسعة في البلدة.
    إنها أم نبيل صبح .. التي تعيش في بيت يبعد عن وسط البلدة كيلو متر واحد، وبين السهول.
    ولا يحيط بمنزلها بيوت .وكان زوجها رحمه الله يعمل في رعاية الأغنام التي يملك ، وكانت لديهم بيوت بلاستيكية
    تعمل بها وابنها الأسير أحمد من صغره.
    وبدأت تحدثني أم  نبيل عن أحمد ..: لحظات شبابه الأولى قبل العشرين..
    أحمد كان طالب توجيهي متفوقا وكانت صحبته مع أبناء برقين والمخيم قوية، فهو شاب طيب ومحبوب ، ويعمل
    معي في زراعة الأرض والبيوت البلاستيكية.
    التحق أحمد بجامعة القدس المفتوحة_ جنين بسبب قربها من البلدة ، ولأنه يعمل معي..
    وفي يوم اجتياح المخيم ، انتقل مع صحبته للدفاع عن الشباب وكانت له سيارة ينقل بها الشباب البواسل، وفي
    مرة من المرات كشفتهم طائرة مروحية ، فتوجهوا إلى واد الخوري بواد برقين وأمطرت عليهم وابلاً من الرصاص
    ولكنهم نجوا ، ومرت أيام المخيم واستشهد من أصدقائه من استشهد واذكر من بينهم الشهيد محمد الطوباسي شقيق
    الأسير سعيد الطوباسي ، وتم تفجير سيارة كان يستقلها مع أصدقائه من قبل الاحتلال في محاولة لاغتياله ولكنه
    نجا منها ... وكما أذكر أحد أصدقائه الشهيد نهاد الغانم ابن بلدة برقين..
    واستمر في تقديم المساعدة للشباب ، وكانت فترة مطلوبيته للاحتلال قد وصلت 7 شهور تقريباً..
    ·         وكان والد أحمد مريضا ويرقد على سرير المرض ، فلم يهُن على أحمدترك المنزل من أجل رعاية والده ليلاً
    بالرغم من أنه مطلوب وعليه عدم المبيت في المنزل كما يفعل المطلوب بالعادة.
    ولكنه آآآآثر المبيت إلى جانب سرير والده المريض.
    وفي يوم تم اجتياح المنزل وكان يزيد عن الخمسين جندياً مدججاً بأسلحة في محاولة لاعتقال أو اغتيال أحمد ،
    ولكنهم خرجوا من المنزل ولم يجدوا أحمد وكانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل...
    وهنا صرخت أم نبيل وقالت: ابن الحرام " العصفور "  أعادهم للبيت قبل ان يبتعدوا من المنزل ، فعادوا ودمّروا البيت ولم
    يبقوا شيئاً على حاله ، وتكسير الزجاج وهم مصرون أن أحمد داخل المنزل ، ومن شدة  ما واجهناه منهم من إهانة أهل البيتاضطر أحمد أن يخرج ويسلم نفسه من أجل حماية أهله من دمار البيت .. والرصاص الذي انهال على الحيطان داخل الغرف ..وحقيقة شاهدتُ هذا بنفسي ..لأنه مازال إلى اليوم  باديا عليه كل آثار التدمير.
    وهنا عندما التقى أحمد بالضابط ، بدأ الضابط الصهيوني يصرخ على أحمد ، فهجم أحمد عليه محاولاً إيذاءه،
    لكن الجنود كسروه وضربوه على رأسه أمام والديه وإخوته وأبناء إخوته الأطفال.
    وبعد ذلك طلب الضابط إعطاء والدته 1020شيكلاً كان يعلم بأنها في جيب أحمد كما علم الضابط من عميلهم
    الخائن الذي كان برفقة مجموعة الشباب البواسل في اللحظات الأخيرة قبل اجتياح منزل ذوي أحمد..
    وحُكم على أحمد في الاعتقال الأول سنة وأربعة اشهر . ولكن تتابع أم نبيل وتقول:
    واعتقل شقيقه ياسر وهو رب أسرة لولدين وطفلة معاقة بحاجة لرعاية كبيرة .. وحكم على ياسر سنة واحدة
    لأنه كان يرعى أحمد ويطعمه فترة المطاردة.
    واعتقل أيضاً شقيقه محمود وكان فترتها طالب هندسة في جامعة النجاح ، وهو الآن متزوج وهو من مواليد
    20-4-1981، وحكم على محمود 6 شهور إداريا بدون إثبات تهمة  ولكن في الأساسا كانت تستند إلى حماية أخيه أحمد فترة المطاردة.
    كما اعتقل محمود مرة أخرى لنفس التهمة وهي الاعتناء بأحمد وهو مطلوب وحكم على محمود في المرة
    الثانية سنة واحدة ثم خرج وتابع تعليمه الجامعي وتخرج وتزوج.
    وعاد الاحتلال لمطاردة أحمد مرة أخرى وألقي القبض عليه للمرة الثانية وحكم عليه بالسجن
    أربعة عشر شهراً..أي ان أحمد قضى في المرتين 3 سنوات في الأسر وكانت بينهما فترات
    مطاردة من الاحتلال.واعتقل أحمد للمرة الثالثة ومازال لم يكمل جامعته ولكنه بطلٌ يشرف عائلته وأهل بلدته، وله في اعتقاله الاخير سبع سنوات حتى الان..
    ~~ تبكي أم نبيل السيدة الطيبة وتقول توفى فوراً أبو نبيل عندما اعتقل أحمد في المرة الأخيرة و ما عدتُ كالسابق قادرة على العمل لوحدي فقد بعت البيوت البلاستيكية والأغنام...وأصبحت انتظر كباقي أمهات الأسرى وأبتسم أملاً لحريته من جديد.
    وذكرت أم نبيل أن المحكمة الصهيونية كانت تريدبتأبيده بسبب اتهامات العملاء الخونة له ،لكن لا دليل أثبتته عليه ، وهو لم يعترف على شيء رغم أنه عانى في فترة التحقيق  وذاق مرالعلقم مدة 3 أشهر . وتم الحكم عليه 14 عاماً .بتهمةالانتماء لحركة إسلامية.
    وهذه هي حكاية بيت أعتقل فيه 3 من أبنائه ، وتدمير منازلهم ومحتوياته عدة مرات..ومع ذلك فإن الذي يشاهد أم نبيل يرى العزة والشموخ رغم أنها قاربت السبعين من العمر..
    وكانت تردد في آخر كلماتها قبل أن أغادر منزلها.. كم أحب الاعتصام في خيم التضامنولكنني كبرت وأصبحت غير قادرة كما في السابق .. وأسأل الله أن يفرج عن أسرانا جميعاًوأسأل الله أن يطيل في عمري كي أرى أحمد من جديد حراً طليقاً..
    ~
    ~
    ~
    الحرية كل الحرية لأسرانا البواسل
     
     
     
     

عدد المشاهدات : ( 1737 )


التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
البريد الالكتروني    
التعليق  

أسرانا

جريدة الكترونية دورية مستقلة ، تُعنى بشؤون الأسرى وإبداعاتهم ، صدر عددها الأول من لندن في يوم الأسير الفلسطيني 17-4-2012

بحث

للتواصل معنا

  • LinkedIn
  • يوتيوب
  • تويتر
  • فيسبوك