اجتماعيات

  • في بيت الصحافي الأسير


    17/04/2013

    إعداد: إإيمان السيلاوي
    الأسير الصحفي طارق عبد الرّزاق داوود أبو زيد
    تاريخ الميلاد: 25-10-1975
    السجن: سجن مجدو.
    الحالة الاجتماعية : متزوج وله الطفلة ميار.
    الحالة الصحية : جيدة والحمد لله
    العمل قبل الاعتقال: مراسل قناة الأقصى الفضائية منذ 2006
    *******
    أنطلقتُ ألبّي نداء أهالي الأسرى كالمعتاد، وإذا بي أجوب إحدى شوارع الحارة الشرقية من مدينة جنين.
    فوجدتُ نفسي اليوم أمام منزل السيد عبد الرزاق داوود أبو زيد _ أبو ناصر.
    استأذنت ودخلت... عائلة محترمة من أصل طيب...ترحيب جميل وذوق رفيع ونور يملأ الوجوه.
    بدأتُ بالحديث مع السيد أبو ناصر و زوجته الفاضلة أم ناصر.
    ·         _ حدّثاني عن ابنكما طارق ما لا يعرفه الآخرون.. عن الطفولة والدراسة والمعاملة..
    _
    ترعرع طارق على يدي وكان يرافقني إلى المسجد كإخوته.. كان منذ الطفولة لا يقطع فرض صلاة ، ولا يؤذي أحداً..
    تعّلم فأبدع ..وكنت في العطلة الصيفية أرسله الى مركز تحفيظ القرآن الكريم في مدينة الزرقاء- الأردن ..حيث كنّا نسكن..وطارق يتقبل ذلك عن رضا وايمانٌ يملأ قلبه بالله تعالى.
    ومرت الأيام والسنوات وكبُر طارق ودرس في الكلية الجامعية المتوسطة وحصل على الشامل في إدارة الأعمال بتقدير جيد..
    وعندما عُدنا للضفة وبناء على توجهه الصحفي ، التحق بجامعة النجاح الوطنية_نابلس ، ودرس فنونا جميلة..ولتنمية
    هوايته فيرسم الكاريكاتير.
    في البداية كان يُدير مكتب جريدة الرسالة الفلسطينية في جنين، وذلك قبل الانقسام، كما أنه كان يراسل عدداً من الصحف اليومية كالسبيل الأردنية ، وصحيفة فلسطين.
    ·         أرسلت المخابرات طلباً لطارق للتحقيق بعد الانقسام مباشرة ، لكن الاحتلال الاسرائيلي اعتقله قبل السلطة.
    اعتقل الاحتلال طارق من 15-12-2007 الى 15-12-2008، أي عاما واحدا ، وتم نقله من سجن لآخر لإرهاقه وإرضاخه ما بين سجون عوفر والنقب و رامون.
    عندما كنا نزوره نرى معاملة سيئة لا تليق من حيث عدد مرات التفتيش في الزيارة الواحدة ،وأسلوب التعامل المهين لذوي الأسرى.
    وبعد خروج طارق من السجن بفترة قصيرة ، تم اعتقاله من قبل السلطة الفلسطينية ، مدة (22) يوماً ، وكان ذلك في جنين ونُقل إلى سجن جنيد حيث الاستخبارات العسكرية الفلسطينية.
    وعاد طارقللعمل في قناة الأقصى الفضائية بعد ذلك وتزوج وسكن مدينة نابلس ، حيث طبيعة قربه من العمل.
    ***** يتحدث والد الأسير طارق والدمعة تختبئ في العيون ووالدته تتأمل الحديث وتبكي في صمتٍ حزين****
    ·         طبيعة عمل ابني طارق صعبة وحساسة كصُحفي ، لكنه قوي الإرادة ومؤمن بكل ما يمليه عليه القدر من أحداث يتعرض لها أثناء تواجده في مكان التصوير.. وكما يعلم العالم أجمع أن المايكروفون كان بيده أثناء إلقاء القبض عليه..
    ولكن الاحتلال زعم في محاكمته الأخيرة لطارق ، أنه قد رمى حجارةً وشارك في مسيرة كفر قدوم قضاء قلقيلية ، المناهضة للاستيطان..
    ـــ تنهّد والد الأسير طارق قليلاً بحرقة وعاد للحديث.
    طارق يبرّني ووالدته بدرجة عالية ، ويزرونا دائماً ويقبل اليدين ، وكلما كان له عملٌ للقناة في جنين، فإنه يحضر ليسأل عن أحوالي ووالدته وإخوته وأخواته ـ
    ويصطحب معه زوجته وابنته ميارالتي مازال عمرها أشهرا  لِنراها وتُقر عينوننا بها.
    *******
    مرّ الوقت سريعاً دون ما أشعر...
    وحقيقة أريد أن أذكر أمراً ، نادراً ما رأيته أو لمسته في زيارات أخرى ، حيث يتمتع ذووا الأسير طارق أبو زيد بدرجة تتميّزُ عن الآخرين ممن زُرتُ في نواحي عِدة كالعلم والمعرفة والثقافة والدين ..مما جعلني أسعد برفقتهما دون الشعور بمرور الوقت..
    ~~
    إن اعتقال طارق يهدف إلى إخافة وترهيب الصحفيين الفلسطينيين..
    وإسكات أصواتهم ومنعهم من نقل انتهاكات الاحتلال للعالم عبر تلفيق مثل هذه التهم الباطلة...
    الدعاء للأسرى لا ينقطع..وإن الله مع الصابرين..
    الشعب الفلسطيني يحمل بيده لوحاً من الصبر، يتألم..ولكن يصبر..
    كما لا ننسى الأجر والثواب لطارق والأسرى جميعاً في صبرهم على سجّانهم..
    كلمات أخيرة من فيه والدة الأسير طارق ختمتُ بها زيارتي لمنزلهم.
    ~


عدد المشاهدات : ( 1677 )


التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
البريد الالكتروني    
التعليق  

أسرانا

جريدة الكترونية دورية مستقلة ، تُعنى بشؤون الأسرى وإبداعاتهم ، صدر عددها الأول من لندن في يوم الأسير الفلسطيني 17-4-2012

بحث

للتواصل معنا

  • LinkedIn
  • يوتيوب
  • تويتر
  • فيسبوك